تمكنت طالبة الماجستير شماء عيسى النيادي في قسم الأحياء البيئية بكلية العلوم في جامعة الإمارات، من رسم خارطة طريق علمي مكّنتها مع فريق من الباحثين والعلماء بالجامعة، ومراكز البحث العلمي العالمية وأبرزها «الأكاديمية الروسية للعلوم» في موسكو، من تحقيق إنجاز علمي في اكتشاف نوع جديد من القشريات ال«كلادوسيرا -Crustacera/Cladocera» في عدد من المناطق بعد بحث ميداني في منطقة سد الشويب بدولة الإمارات، في امتداد يعكس ما حظيت به قضية التنوع البيولوجي والمحافظة على الحياة الفطرية وتنميتها من اهتمام بالغ في الدولة.
وتعد «كاميرا لوسيدا» من أحدث الأجهزة الموجودة في المختبرات حالياً، ونستطيع من خلالها نقل ما نراه من تحت الميكروسكوب ورسمه على الورق، والسبب الرئيسي لاستخدامه هو نقل صورة مفصلة عن الكائن الحي تحت المجهر، ورسم دقيق لكل تفاصيل هذا الكائن المجهري، إضافة إلى استخدامه كدليل علمي واضح في المجالات البحثية والعلمية وبصورة أدق من الصورة المجهرية العادية.
وقالت شماء النيادي: «جاء اختياري لدراسة القشريات الكلادوسيرا -Crustacera/Cladocera» على وجه الخصوص، نظراً لعدم وجود اكتشافات علمية لأسباب عدة، منها قلة المسطحات المائية العذبة، إضافة إلى مناخ الدولة، وقلة الدراسات للمياه العذبة للحفاظ عليها، أو عدم توفر دراسات معمقة للملوحة.
وأوضحت: «سبب اختياري للأحياء كتخصص هو شغفي بمادة العلوم منذ الصغر، لما فيه ذلك من رغبة وحب للاستكشاف العلمي والتشريح ومعرفة ما في داخل تكوين الكائنات المجهرية الحية، وقادتني رحلة البحث والتعلم نحو السفر إلى جمهورية روسيا الاتحادية، والعمل مع الخبراء والباحثين في العديد من دول العالم في الأكاديمية الروسية للعلوم، نظراً للتخصص الدقيق، والخبرة البحثية والعلمية والتكنولوجيا المتخصصة في مختبرات المراكز البحثية هناك، في هذا المجال الحيوي الهام.