نحتفل اليوم في دولة الإمارات العربية المتحدة بعيد الاتحاد أعاده الله علينا وأقتصادنا بالف خير وعافية. وكما اسس دولتنا المؤسسون لتكون في إزدهار دائم مبني على مرضاة الله سبحانه وتعالى وطاعة أولي الامر، فان القيادة الرشيدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله تسعى دائما لتحقيق السعادة المستدامة لشعب الامارات. وتزداد وتيرة العمل مع كل احتفال أو فعالية تقام على أرض الوطن بمناسبة عيد الاتحاد لتكون شاهدا حقيقيا على عزيمة ابناء الإمارات لتحقيق مقولة سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة رعاه الله حين دعا للاحتفال باخر برميل نفط يتم تصديره. فتنويع مصادر الدخل للدولة واعتماد استراتيجية اقتصادية قوية مبنية على الابتكار، اصبحت حقيقة اقتصادية يعمل بها في الدولة وتم تصديرها بالفعل للاشقاء في الدول العربية المنتجة للنفط مما جعل خفض انتاج النفط الخام إلى نهاية عام 2018 معادلة ناجحة افتخر بها اعضاء أوبك.
وفي ذات السياق، إستشعر وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، في المملكة العربية السعودية معالي المهندس خالد فالح ” أن ثمة متغييرات حتمية، سوف يشهدها قطاع صناعة الكيماويات،علي الصعيد العالمي وكانت الحقائق التي استبانتها هذه الرؤية الإستشرافية، لمستقبل هذه الصناعة ، في حقيقة الامر هي قراءة بتدبر لعين فاحصة، في وقائع ما تنطوي عليه مكونات هذه الصناعة، والتطلع نحو أُفق ما سيتحقق من متغيراتها ،في إطارالمعادلة التبادلية لواقع التراكم الكمي،والافضاء للتغيير الكيفي.
ورسم الوزير السعودي صورة ذهنية لما سيكون عليه الواقع، كون الفترة الحالية تعد نقطة تحول أساسية في هذا القطاع، وأنه يجب الإرتقاء، الي مستوى هذا التحدي، الذي بدت تلوح معالمه، وذلك عبر وضع كافة التدابير اللازمة، لجعلها قوة عالمية، تنطلق من قدرات وابتكارات محلية. وَعَدّ التغيير في هذا القطاع فرصة يجب إغتنامها ، ودعا الرئيسيين في صناعة الكيماويات، إلي تقبل حقيقة هذا التغيير الحتمي كواقع يجب التعامل معه. والاستفادة القصوى من مخرجاته.
وبلغة الارقام، فإن صناعة الكيماويات والبتروكيماويات بلغ حجم انتاجها 158.8مليون طن، وانها اسهمت في العام 2016 ب43.8 مليار دولار، في اقتصاديات دول مجلس التعاون الخليجي، اي ما يعادل 29% من القيمة المضافة للصناعات التحويلية بشكل عام، مما يؤكد على ان الطلب العالمي علي الصناعات الكيماوية والبتروكيماوية سوف يتضاعف في العام 2030.
ياسر المهري
2017/12/01